يابحرُ قلي من أنا؟
ماعدت أعلم من أنا!
مثلك أنا
إستوطن الحزن
بقلبي والنوى
والروح لازمها العناء
ماعدت أدري من أنا
وكيف جئت
وبِما أتيت
ولِمّّّْ وجدت
وبأي ذنبٍ قد بليت
ماتت ضمائِرُ أُمتي
بل أُمتي ماتت
وماعَلِمَت
بها قوميتي
****
أو لست تدري من أنا!
إني غريب
وحدتي
إني سجين غربتي!
وقريتي
وفي المدينة
إخوتي
مني قريب!
لا أستطيع وصالهم
ولا زيارة جدتي
أولست تدري من أنا ؟
ومن متى
جئنا هنا
وهناك غازيٌ أتى
أتت العلوج
مدججة
بكل أنواع السلاح
وخيم المستعمرون
في بلادي آمنين
ودماؤنا مضرجة
***
ماحيلتي
وأنا الضعيف
وكم أعاني وحدتي
أو لست تدري من أنا!
أُنظر الى تلك البقايا
والديار الخاوية
إنظر إليها
إنها أرضي
وعرضي مستباح
ودمي الرخيص
ليلٌ نهار
يسفك على مرأى
ومسمع أُمتي!
وهناك أصوات الأنين
توحــــــــــدت
وأستنجدت
مامن مجيب!
وتعالت
أصوات النياح
كل فجر ٍ وَّصباح
أُنظر الى ذاك المكان
قبرُ طفلٍ قد قُتِل
بل ثلاثين ألف طفلٍ
قد قتل
فبِأي ذنبٍ قُتِلوا
وهناك مثوى أُم الشهيد
ماتت على الطفل الوحيد
صُعِقت عليه
كمداً ورعباً ذاقها
ضعُفَت بصائر أُمتي
***
عجباً.....!
لاتحزني أم الشهيد
فقد إقترب
وزمجرت
مزامر الشيطان
وأصوات الطبول
في المزارع
والحقول
لا تحزني فهناك عيد
قد جاءنا
عيد جديد
وألف قيدٌ من حديدْ
لاتعجبي
قد كبلوا أقدامُنا
وأتقنوا
وأوثقوا قيدي على
حبل الوريد!!
أو لست تدري من أنا؟
إني فقيد!!
إني فقدتُ هويتي
عارٌ عليَّ الإنتماء
لِعروبتي
لكِنَّ هذا إبتلاء
هزُلَتْ ومابرحت
وأجساد الشيوخ
في الشوارع والأزقة
صُففت
وتعفنت
ومساجد الرحمن
منهم دُنِّستْ
وكم من أشلاء
الصبايا مُزقت
وكُشفت عوراتهم
فَبِأي ذنبٍ أُزهقت
وبِأي آلآءٍ نُكذِب مجدُنا
فهآهُنا
أشتمُ رائحةُ الدمآء
وتقشَّعِر أجسادنا
والذِّلُ ينخرُ عظمُنا
لا لن نُسلِّم أو نذُل
فهذا عظمي
قد كُسر
والخزيُ يُعصر
في فمي
لكن ثأري قادِمٌ
والنارُ تُوقد في دمي
حتماً سنأتي فاتحون
لاتحزني أمي
أيَّا أم الشهيد
رآيات نصرك آتية
رايات نصرك آتية...